الشيخ محمدي البامياني
27
دروس في الرسائل
ويحتمل التبعيض بحسب المحتملات ، فالحرام المحتمل إذا كان من الأمور المهمّة في نظر الشارع ، كالدماء والفروج ، بل مطلق حقوق الناس بالنسبة إلى حقوق اللّه تعالى يحتاط فيه وإلّا فلا . ويدلّ على هذا جميع ما ورد من التأكيد في أمر النكاح ، وأنّه شديد ، وأنّه يكون منه الولد . منها : ما تقدّم من قوله عليه السّلام : ( لا تجامعوا على النكاح بالشبهة ) « 1 » قال عليه السّلام : ( فإذا بلغك امرأة أرضعتك - إلى أن قال - : إن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) « 2 » . وقد تعارض هذه بما دلّ على عدم وجوب السؤال والتوبيخ عليه ، وعدم قبول قول من يدّعي حرمة المعقودة مطلقا أو بشرط عدم كونه ثقة ، وغير ذلك . وفيه : إنّ مساقها التسهيل وعدم وجوب الاحتياط فلا ينافي الاستحباب ، ويحتمل
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 474 / 1904 . الوسائل 20 : 259 ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 157 ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 7 : 474 / 1904 . الوسائل 20 : 259 ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 157 ، ح 2 .